مجلة الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

 مـجــلة الـفـتـيان والـفـتـيـات.. مـجـلـة بـنـاة الـمـسـتقـبـل

    صفحات جهادية .. ومنارات علمية .. حكايات ولا أجمل .. وبطولات ولا أروع  

   تصدر مطلع كـل شهر   

الفاتح ـ الصفحة الرئيسة

                   

 
     

محتويات العدد

 

الافتتاحية

يا مولد المختار

أنا مدينة الخليل

حديث ماجد الصفدي

المؤمن القوي

العرب والورق

القادسية

طفل يقرأ القرآن

إنها حياة طويلة

غرف مريحة

خريطة الكنز

الموسوعة الصحية

القطة والصبي

عبد الله بن المبارك

الكمبيوتر مدرساً

كامل الكيلاني

أنا أخوك يا كمال

قَلَمُ شَهْد

تنابلة السلطان

السحالي المرعبة

جدتي

حكاية شهيد

فينوس

الوطن

الأمين واللصوص

المسابقة

لا أشبع

وصية شهيد

تقويم اللسان

ابتسامات

نعم .. أنا مدينة الخليل .. مدينة خليل الرحمن أبي الأنبياء : إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، جدِّ نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم ، سمَّوني باسمه ، ونسبوني إليه ، لأنه اختارني سكناً له من بين سائر المدن والقرى ، وفي حناياي أضمُّ قبره الشريف ، داخل المسجد الكبير الذي يسمى باسمه الكريم : المسجد الإبراهيمي .

وأنا مدينة عريقة عتيقة ، نشأت قبل خمسة آلاف سنة من الآن ، فأنا من أقدم المدن المعمورة المسكونة بأهلها الطيبين ، ولولا حثالات المستوطنين الذين جيء بهم من الأزقّة ومن على الأرصفة ، ومن دور المشردين ومن السجون ، لأنهم مجرمون عتاة ، ومشردون لا يُعرف لواحدهم أب أو أمّ ، وربما عُرفت بعض أمهاتهم ، ولكن آباءهم مجهولون ، رموهم في الأزقة وكانوا

  

لقطاء رُبُّوا كما تربَّى الكلاب الشاردة ،  ثم جاؤوا بهم إلى فلسطين ، ليشوِّهوا سمعة الإنسان ، وليكونوا  من عتاة الفسقة والمجرمين ، تفوح منهم روائح الخنى والدعارة  والإجرام .. لولا هؤلاء اللقطاء ، لعاش أبنائي الخليليون في دعة وأمان ورفاه ،  ولكن المستوطنين قوم تعساء ونقلوا التعاسة إليّ ،  والأحزان والآلام إلى أبنائي وبناتي الأصلاء ، من العرب المسلمين الأقحاح الذين هم من أبنائي الأصلاء المنحدرين من قبائل العرب الكنعانيين الذين سكنوني منذ خمسة آلاف سنة وبنوا حولي سوراً عظيماً على سفح جبل (الرفيدة) ذي الحجارة الضخمة وعُرِفتُ حينها باسم ذلك العربي الذي بنى السور : (أربع) وبعدها أطلقوا عليّ اسم (حبرون) إلى أن جاء خليل الرحمن إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام ، واستقر هو  وزوجته سارة في قلبي ، ولما ماتت سارة ، اشترى سيدي إبراهيم مغارة (المكفيلة) والحقل المحيط بها على سفح جبل الراس ، مقابل جبل الرفيدة ، ودفن زوجته الحبيبة فيها ، ثم مات سيدي إبراهيم ، ودُفن إلى جانب سارة ، وبعدها توسّعتُ واتصلت مع بيت (مغارة سيدنا إبراهيم) وصرتُ أدعى (مدينة الخليل) على ساكني خليل الرحمن إبراهيم أعطر التحيات ... كان هذا قبل أربع  آلاف سنة تقريباً .

والحقّ ، إن اليهود وهؤلاء المستوطنين ليسوا  أول الغزاة المجرمين الذين ابتُليتُ بهم ، فقد غزاني ، من قديم الزمان ،  الرومان  والفرس ، ودمروني ، ولكن الفاتحين المسلمين أعادوا إليّ البهجة والعمران ، فقد استقبلتهم استقبالاً حسناً كسائر أخواتي من المدن الفلسطينية والشامية ، وأنا من البلاد الشامية طبعاً ، التي باركها الله ورسوله ، وصرتُ في أيامهم من أهمِّ المدن ، إلى أن استولى عليّ الصليبيون الغزاة القساة ، عام 1100 م فأذاقوني الأمرّين ، ولكن البطل العظيم صلاح الدين ، جاءني محرراً ومعتذراً لي وللقدس ولسائر الأرض المباركة المقدسة ، حرَّرنا صلاح الدين العظيم ، واعتذر لنا عن تقصير المسلمين في التَّصدي للغزاة الصليبيين الذين عاثوا الفساد في الديار المقدسة ، واجتاحتني وأخواتي جيوش المغول عام 1260 م ودمروني ، ولكن البطل الملك الظاهر بيبرس طرد الغزاة المحتلين ،  وأعاد  بنائي عام 1267 م .

ثم جاء الإنكليز بجيوشهم الملعونة ، واحتلوافلسطين عام 1917 م وقال قائدهم الجنرال اللنبي الصليبي : الآن انتهت الحروب الصليبية ، وأعطى الإنكليز أعداء الله وأعداء الإسلام والمسلمين وعداً لليهود بإقامة كيان لهم في فلسطين ، وهو المعروف بوعد بلفور المشؤوم ، وساعدوهم على الهجرة إليها ، ودربوهم على القتال ، وجهزوهم بالسلاح ، ثم أقاموا لهم (دولتهم) الملعونة على ألسنة  موسى  وعيسى ومحمد وسائر الصالحين إلى يوم الدين .. وساعدهم المسيحيون المتصهينون المتطرفون في أمريكا وأوربا وروسيا ، حتى صارت دولتهم المسماة بإسرائيل ، أقوى من سائر الدول العربية ، بما لديها من قنابل نووية ، وأسلحة فتّاكة ، وطائرات ودبابات ، وحكام العرب ينظرون إليهم ، وهم عاجزون عن فعل أيّ شيء ضدهم ، وها أنا ذا الآن أئنُّ مع أخواتي الأسيرات اللواتي يتضرعن إلى الله المنتقم الجبار ، أن يعين المجاهدين على تحريرنا من أيدي الصهاينة شذَّاذ الآفاق ، فقد طال عناؤنا ، والعرب والمسلمون لاهون عنا ، لاهثون وراء الشهوات الدنيا ، والمصالح الشخصية ، وبعضهم ، وخاصة بعض الحكام منهم ، يتعاونون مع الصهاينة النصارى واليهود ، ويعينونهم علينا وعلى أبنائنا المجاهدين الأبرار ، لتسلم لهم كراسيُّهم وأنظمتهم الكرتونية التي لا تثبت أمام أيِّ عاصفة تهبُّ عليهم ، فتقتلعهم من جذورهم ، وترمي بهم إلى الجحيم .

وإذا أحببتم أن تزوروني ، فأنا قريبة من أختي الكبرى مدينة القدس المكبّلة بالأغلال ، أبعد عنها أربعة وأربعين كيلو متراً إلى الجنوب ، في منطقة زراعية رائعة ، مليئة بأشجار الكرمة والتين  والزيتون ، والخوخ ، واللوز ، والجميز ، والمشمش والتفاح .. إلى جانب الخضروات كالبندورة ، والكوسا ، والقثاء ، والخيار ، وسواها .

تعالوا لتتذوقوا العنب الخليلي ، وسوف يقدّم إليكم أبنائي الكرماء ، طعاماً حلواً لم تتذوقوا مثله من قبل ، إنه (العنطبيخ) أي العنب المطبوخ .. إذا ذقتموه مرة فلن تنسوه أبداً ، وسوف تذكرونه كلما أكلتم اللحم المطبوخ بالأرز أو البرغل أو الفريكة في بلادكم ، لأنه سوف يذكركم (بالقِدْرة الخليلية) اللذيذة ، وهي عبارة عن أرز ولحم يوضعان في الطنجرة (القِدْر) التي توضع في الفرن ، حتى ينضج الأرز واللحم على مهل .. إذا زرتم أي واحد من أبنائي المعروفين بالجود والكرم ، فسوف يقدم إليكم طعام (القدرة) و (العنطبيخ) اللذين سوف يبقى طعمهما تحت أضراسكم ما دامت أضراسكم في أفواهكم .

إنني أقوم في منطقة رائعة ، سماؤها رائعة صافية ، وهواؤها بليل ، ولا تقل عليل ، فأنا لا أحبّ العلة والعليل ، أرتفع عن سطح البحر بحوالي ألف متر تقريباً ، فجوّي بارد ، وشتائي قارس ، ومنظر الثلوج عندي بديع ، فأنا مصيف ممتاز بهوائه النقي الجاف ، لأني بعيدة عن البحر ، وأنا من أفضل المناطق التي توصف للمصاب بالأمراض الصدرية ، لقضاء فترة النقاهة .

وأبنائي ماهرون في صناعة النسيج ، والملابس القطنية ، والعباءات ، وصناعة الموازين الكبيرة ، وتعليب الفواكه ، والخضار ، وربّ البندورة ، كما يشتهرون بصناعة الأدوات والأواني الزجاجية ، والفخارية ، ودباغة الجلود ، وصنع الفراء.

وعندي كثير من الحارات المشهورة ، كحارة القلعة ، وحارة الحاووز ، وحارة القزازين ، وحارة الأمراء ، وحارة الزاهد ، وحارة قب الجانب ، وحارة المحاور .

ومن أشهر الأحياء عندي : حي عين سارة ، وعين خير الدين ، وحي فيطون ، ووادي التفاح ، والمشارفة التحتا ، وجبل جوهر ، وجبل بيلون ، وبرك سليمان ، وقبة الزاهد ، ومشهد  الأربعين .

وأحبّ أن أحدثكم قليلاً عن برك سليمان ، وهي برك أثرية تقع على مسافة قصيرة بيني وبين بيت لحم ، وهي ثلاث برك واسعة ، في مكان منبسط بين جبلين ، تلي الواحدة منها الأخرى ، من الغرب إلى الشرق ، وتنخفض عنها بضعة أمتار ،  وهي التي كانت تمدّ أختي مدينة القدس الشريفة بالماء ، وتتميز بجمال موقعها ، وبمناظرها الخلاّبة ، فالأشجار المتنوعة تحيط بها من كل جانب ، وتكاد تحجبها عن عيون الناظرين ، فتجعل منها متنزَّها جميلاً يؤمّه الناس من كل مكان من أرض فلسطين الأسيرة الآن ، ومن بلاد الشام وغيرها ، قبل أن نقع في أسر الصهاينة .

ولدي الكثير من المناطق الأثرية ، كبلوطة إبراهيم التي كان سيدنا إبراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ ينصب خيامه في أرضها ، ولعلها هي شجرة البلوط التي أراد سيِّدُنا إبراهيم أن يذبح سيِّدَنا إسماعيل تحتها ، امتثالاً للرؤيا التي رأى فيها أن الله يأمره بذبح ولده إسماعيل ، جدِّ العرب ، ولعلها البلوطة التي استراح تحتها سيِّدُنا المسيح ، وأمُّه السيدة مريم ، والسيد يوسف النجار ، أثناء هربهم إلى مصر ، ليتخلصوا من  مؤامرات اليهود عليهم ، فقد كانوا يريدون قتلهم ، بعد أن اتهموا السيدة مريم البتول بالزنى ، والعياذ بالله ، وزعموا أن المسيح ـ عليه الصلاة والسلام ـ ابن  زانية ، لعنهم الله لعناً شديداً ، وبرّأ المسيحَ وأمَّه والنجار مما اتهمهم اليهود به .

ويتبعني عدد من القرى التي هي بمثابة البنات لي ، مثل قرى : بيت أومر ، والظاهرية ، وصوريف ، ودورا ، وإذنا ، وسعير ، وبيت فجار ، ويطّة ، وحلحول ، وترقومية ، وغيرها ،  كلها قرى جميلة شوَّه صورها وسمعتها اليهود وقطعان المستوطنين المرتزقة .

وأخيراً ، أحبُّ أن أقول لكم : إنني مدينة لا يعرف أهلي الجوع ، فنِعَمُ الله كثيرة عندي ، والطعام عندي يقدَّم لكل من يريد من أهلي ومن الغرباء ، وعلى مدى الزمان ، وفي كل يوم .

والآن سوف أدعو ، فأمِّنوا خلفي قولوا آمين :

اللهم يا جبار يا قهار ، اقهر اليهود وأمريكا المتصهينة .

اللهم دمِّرهم ودمِّر عليهم .

اللهم فُكَّ أسري وأسر أخواتي في فلسطين :

فك أسر القدس الشريفة ، وأقصاها المعظَّم .

فك أسر نابلس ، وحيفا ، ويافا ، وطولكرم ، وجنين .

فك أسر رام الله ، وغزة ، وسائر المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية .

فك أسْرَنا ، وأعدْنا إلى أحضان العروبة والإسلام ، وانصر المجاهدين في سبيلك على اليهود والأمريكان وعملائهم نصراً مؤزّراً ، واحفظهم بحفظك الجميل ، وأدرْ دائرة السَّوء على أعدائهم من اليهود والعملاء ، حتى يطهِّرونا من رجس اليهود ، ومن دنس العملاء .

اللهم اهد العملاء ، أو دمِّرهم ، وافضحهم ، ولا تُبْقِ منهم أحداً .

يا قويُّ يا متين ، بك نستغيث ، فأغثنا يامغيث المستضعفين / يا ألله ، يا ألله ، يا ألله .


ـ | الافتتاحية | يا مولد المختار | أنا مدينة الخليل | حديث ماجد الصفدي | المؤمن القوي | العرب والورق | القادسية | طفل يقرأ القرآن | إنها حياة طويلة | غرف مريحة | خريطة الكنز | الموسوعة الصحية | القطة والصبي | عبد الله بن المبارك | الكمبيوتر مدرساً | كامل الكيلاني | أنا أخوك يا كمال | قَلَمُ شَهْد | تنابلة السلطان | السحالي المرعبة | جدتي | حكاية شهيد | فينوس | الوطن | الأمين واللصوص | المسابقة | لا أشبع | وصية شهيد | تقويم اللسان | ابتسامات | ـ

2003 © جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح                 

للأعلى 

    أصدقاء الفاتح   

 صور لأطفال فلسطين   

أخبر صديقك عن الموقع  

 مواقع للأطفال    

مشاركات الأصدقاء   

سجل الزوار     

  اتّصل بنا     

ارسل للفاتح رسالة أو مشاركة أو اقتراحــــ

                 الأعداد السابقة

                    الأعداد السابقة 

      لغـز     

                  لغز العدد التاسع