العدد 180 - 15/9/2010

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة.. من السابقات إلى الإسلام.. والدها الخليفة أبو بكر الصديق، وأختها عائشة زوج النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وابنها الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير.

وُلدت أسماء قبل الهجرة النبوية بسبع وعشرين سنة، وأسلمت بعد سبعة عشر شخصاً.. تزوجها الزبير بن العوام (من العشرة المبشرين بالجنة، قال عنه النبي الكريم: "لكل نبي حواري وحواريّ الزبير ابن العوام"). وهاجرت معه إلى المدينة المنورة وهي حامل بولدها عبد الله، ووضعته بقباء فكان عبد الله أول مولود يولد في المدينة المنورة بعد الهجرة، كما ولدت لزوجها الزبير: عروة والمنذر والمهاجر وعاصم وخديجة الكبرى وأم حسن وعائشة.

كانت (رضي الله عنها) راجحة العقل، سخية النفس، فصيحة الشعر، ذات شجاعة وبطولة نادرتين.. سُميت بـ "ذات النطاقين" لأنه لما تجهز رسول اللَّه للهجرة ومعه والدها أبو بكر أرادت أن تجهز لهما طعاماً ولم تجد ما تربطه به، فشقت نطاقها نصفين، نصفاً تربط به الطعام، ونصفاً لها، فقال لها رسول اللَّه: "قد أبدلكِ اللَّه بنطاقكِ هذا نطاقين فى الجنة".

شهدت أسماء معركة اليرموك مع ابنها عبد الله وزوجها الزبير بن العوام.

روت (رضي الله عنها) الكثير من الأحاديث، وروى عنها أبناؤها وأولادهم، فعن عبد اللَّه بن عروة بن الزبير قال: قلتُ لجدتي أسماء: كيف كان أصحاب رسول اللَّه إذا سمعوا القرآن؟ قالت: تَدْمعُ أعينهم، وتقشعر جلودهم، كما نعتهم اللَّه، قال: قلتُ: فإن ناساً هاهنا إذا سمع أحدهم القرآن خر مغشيّاً عليه! قالت: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم.

كانت (رضي الله عنها) آخر المهاجرين والمهاجرات وفاة، توفيت سنة 73 هجرية، ولم يسقط لها سن، ولم يُنكر لها عقل، وكان عمرها مئة سنة. رضي اللَّه عنها وأرضاها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net